السيد محمد صادق الروحاني

72

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وأورد عليه بايرادين : الأول : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » بأن مجرد كونه حكما واقعيا وبمنزلته لا يكفي في الحكم بالصحة ، بل لا بد وان يقيد بما إذا كان كذلك حتى في حق الغير الذي له مساس بالعقد ، فلو كان حكما واقعيا في حق المنشئ خاصة لم يجد في الحكم بالصحة بالإضافة إلى غيره . وفيه : انه بما ان الملكية من الأحكام المجعولة الوضعية ، ومن الاعتباريات لا من الأمور الواقعية فإذا فرضنا ان الايجاب بالفارسي وان كان عند القابل مما لا مصلحة في نفسه في جعل الملكية بعده ، الا انه من جهة قيام الامارة عند الموجب تحدث فيه مصلحة بهذا العنوان مقتضية لذلك ، فلا محالة للآخر القابل ترتيب الأثر ، لأنه لا كشف خلاف لذلك ، ولا معنى للقول بأن المصلحة انما هي في حق الموجب خاصة ، فالملكية المجعولة انما تكون له خاصة . فتدبر فإنه دقيق . الثاني : ما افاده السيد في حاشيته على المكاسب « 2 » وتبعه بعض مشايخنا المحققين ( ره ) ، وهو : ان ما ذكر على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية انما يتم بالنسبة إلى ما لو كان الحكم المجتهد فيه مع متعلقه موضوعا لحكم الآخر ، كما لو كان رأيه جواز النكاح بالفارسي فزوج امرأة بالعقد الفارسي فإنه يكون العقد صحيحا عنده ، فلا يجوز لغيره الذي يرى اعتبار

--> ( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ( للآخوند ) ص 29 ( والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية ) . ( 2 ) حاشية المكاسب ( لليزدي ) ج 1 ص 92 - 93 . مؤسسة إسماعيليان 1378 ه . ق .